هل تؤمنين بما قالوه لك؟

قالوا لكِ: عليكِ أن تقاطعي السكريات والدهون لتصبحي في صحة جيدة.

قالوا لكِ: عليكِ أن تمارسي التمارين لتكتسبي اللياقة البدنية.

قالوا لكِ: عليكِ أن تمارسي التأمل، لتحسني تركيزك وتتخلصي من التوتر.

قالوا لكِ: عليك أن تجدولي وتخططي لكل دقيقة من وقتك، لتصبحي أكثر إنتاجية.

قالوا لكِ: عليكِ أن تزوري الطبيبة لتعتني بصحة جسدك وتعالجك من جميع الأمراض.

قالوا لكِ: عليكِ أن تزوري الطبيبة النفسية لتعتني بصحة عقلك وتعالجك من جميع مشاكلك النفسية.

أنا هدى عين، وأريد أن أقول لكِ أمراً مختلفاً تماماً…

كل ما تحتاجيه هو أن تكوني مسلمة، وكل شيء آخر عدا ذلك هو زيادة في الفائدة لا غير، لأن…

الإسلام لديه أفضل الحلول لجميع مشاكلك. عليك فقط أن تجديها.

حقائق مختلفة عني

  • أنا زوجة وأم لطفلين، وذلك في نظري هو وظيفة بدوام 24 ساعة كل يوم، بدون حتى أي إجازة مرضية! (أنا لا أتذمر بالطبع، فقط أقول الواقع، فأنا أحب عائلتي الصغيرة، حفظها الله).
  • أنا من الرياض بالمملكة العربية السعودية. إذا كنتِ تفكرين بزيارة مدينتي يوماً ما، فتذكري هذا: الصيف هنا حار جداً، والشتاء بارد جداً، والجو مغبر جداً طوال السنة. لقد حذرتك!
  • درست في جامعة إسلامية، وحصلت على شهادة في الأدب الإنجليزي والترجمة.
  • اخترت أن أجعل شهادتي الرائعة عديمة الفائدة، ولم أبحث عن وظيفة.
  • أنا لا أربي أي حيوان أليف، لأن الحيوانات بسبب ما تموت بسرعة تحت رعايتي، فأحزن كثيراً عليها، وأشعر بالذنب، وبأنني لم أعتنِ بهم جيداً. (أرنبي الأبيض المسكين ثلج، لم يصمد عندي ولو لأسبوع!).
  • أنا لا أشرب الشاي، ولا القهوة، ولا المشروبات الغازية، فقد قاطعتها جميعاً، لأن الكافيين يؤثر على جسدي، ويفسد علي نومي، ولم يعجبني ذلك.
  • أنا لا أحب الماكياج كذلك، بل أفضل الجمال الطبيعي والعناية الطبيعية للبشرة. فأنا أثق بأي شيء طبيعي وأشعر بأنه يجذبني أكثر.
  • لوني المفضل هو الأحمر، لأنني نشأت مع أربعة أشقاء، وكانوا يعتقدون بأن اللون الأحمر هو لون بنّاتي، وهذا جعلني أحب هذا اللون أكثر!

حكاية هدى عين

كان يا مكان في قديم الزمان، (لكن ليس قديماً جداً، فأنا لست عجوزاً!) كان هناك فتاة تدعى هدى.

كانت فتاة نشيطة ومتحمسة وذكية جداً، أكثر مما هو في صالحها.

كان لديها الكثير من الهوايات لتملأ بها وقتها، لدرجة أنها لم تكن تعرف ما هو الملل!

لكن هذه هي مشكلتها، لأن لديها العديد من الطموحات والأهداف التي كانت تسعى إليها…

فقد كانت تريد أن تصبح معلمة، ومترجمة، ورسامة، ومصورة، وحائكة، وخياطة، وطباخة، ومدوِّنة.

وعندما كبرت، كبرت معها هواياتها وطموحاتها، وأصبحت أكثر تعقيداً.

فقد كانت تحب كل شيء وتريد أن تصبح ماهرة في كل شيء. كانت تريد أن تجرب كل شيء، فأصبحت تتعلم كل مهارة تستطيع تعلمها، الواحدة تلو الأخرى.

لكن مهما كانت تلك المهارات مفيدة، كانت هدى تشعر بأنها تضيع وقتها!

كانت تشعر بالضياع والإحباط.

لأنها كانت تفتقد إلى ما تحتاجه حقاً…

هدف وغاية من حياتها.

فمالحل؟

عزمت هدى على أن تختار غاية قيمة لا يمكنها أن تملّ منها بسهولة، غاية يمكنها أن تشعر بالفخر لخدمتها، فقامت بجمع مهاراتها واتخذتها وسيلة لتصل إلى غايتها فقط، بدلاً من أن تقوم بخدمة هواياتها كما كانت تفعل.

لكن ما الغاية التي تستحق هذه المكانة؟

عندما نظرت إلى الوراء واسترجعت حياتها ، وجدت شيئًا مثيرًا للاهتمام.

وجدت أن حياتها كلها كانت تدور حول محور، وكان هذا المحور هو المرجع الذي كانت تستخدمه لتحقيق أي شيء تريده.

لقد أعطاها الحلول لجميع مشاكلها، وكان يؤويها متى ما شعرت بالضياع.

إنه هو الإسلام.

لذلك، قررت هدى أن أن تجعل الإسلام هو غايتها في الحياة، وأن تكرس جميع مهاراتها وقواها لخدمته.

فهذه الحياة هي مجرد البداية، والجسر المؤدي إلى الحياة التي تريدها حقاً.

لذلك، هذه ليست نهاية حكايتنا، ليس بعد.

فلندع معاً:

اللهم اجعل جنة الفردوس الأعلى هي مقامنا وارزقنا السعادة الأبدية فيها.

آمين.


هل تريدين قراءة مدونتي؟